السيد محمد باقر الخوانساري
312
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
سارت أخباره وعرفت به أشعاره إلى آخر ما نقله عنه بعد ذلك من الشّعر المليح ثمّ قال وقد رأيت نسخة من ديوان شعره قرء عليه وعليه خطّه فكتبته بخطّى نحو عشرة أيّام وهو من عشرة آلاف بيت وكأنّه منتخب ديوانه وقد ذكره الباخرزى في « دمية القصر » وأثنى عليه ومن شعره قوله من قصيدة : وقد علم المغرور بالدهر أنّه * وراء سرور المرء بالدّهر غمّه وما المرء إلّا نهب يوم وليلة * تخبّ به شهب الفناء ود همه وكان بعيدا عن منازعة الرّدى * فألقته في كفّ المنيّة امّه ألا إنّ خير الزّاد ما سدّ فاقة * وخير تلادىّ الّذى لا أجمّه وإنّ الطّوى بالعزّ أحسن بالفتى * إذا كان من كسب المذلّة طعمه « 1 » هذا وقد ذكر قبل هذه التّرجمة أيضا بفواصل قليلة ترجمة مختصرة بعنوان السيّد المرتضى أبو أحمد عدنان بن السيّد الرّضى محمّد بن الحسين الموسوي وقال كان فاضلا جليلا كريما لمّا مات عمّه السيّد المرتضى فوّضت اليه نقابة العلويّين وكان عظيم الشّان معظّما عند ملوك آل بويه ، ومدحه شعراء عصره » كابن الحجّاج ، ومهيار ، وغيرهما ، ذكره القاضي نور اللّه في « مجالس المؤمنين » واثنى عليه انتهى « 2 » ولا تذهب عليك انّ السيّد المرتضى الدّاعى الّذي ينسب إليه كتاب « الملل والنّحل » وملاقاة الإمام الغزالي في طريق السّفر ، هو غير الرّجلين يقينا ، وسوف تأتى ترجمة له ولأخيه الملقّب بالمجتبى أيضا بالخصوص ، وكذا الإشارة إلى تتمّة كلام يتعلّق بصاحب العنوان في ذيل ترجمة أخيه الرّضى إنشاء اللّه ، كما انّه قد تقدّمت الإشارة أيضا إلى جملة من أحوال الرّجل في ذيل ترجمتى المعرّى والصّابى ، وكذا إلى منشأ استقرار مذاهب العامّة العمياء على هذه الأربعة المبتدعة في ذيل ترجمة أحمدهم الحنبلي البغدادي ، فليراجع في كلّ ذلك إلي باب الهمزة من هذه العجالة إنشاء اللّه ، وليدع بعد الظّفر بتمام المطلوب لمؤلّفه المسكين في سبيل اللّه .
--> ( 1 ) ديوان المرتضى 3 : 168 . ( 2 ) أمل الآمل 2 : 168